نشوان بن سعيد الحميري

2952

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

وهو معرفة ، وحكى سيبويه تنكيره وتنوينه ، قال الشاعر « 1 » : سبحان ذي العرش سبحاناً يدوم له * ربُّ البرية فرد واحدٌ صمدُ سبحانه ثم سبحاناً يدوم له * وقبلنا سبَّح الجوديُّ والجمد قيل : معنى سُبْحانَ اللَّهِ * أي : تبعيداً له من كل ما نسب إِليه المشركون ، ويقال : سبحان من كذا : أي ما أبعده . قال الأعشى « 2 » : أقول لما جاءني فخره * سبحان من علقمة الفاخر قال سيبيويه : معنى قوله : سبحان من علقمة أي عجباً له إِذ يفخر ، وعلى ذلك فسَّر الكلبي ومقاتل قوله تعالى : سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ « 3 » أي : عجباً من الذي أسرى بعبده . * * *

--> ( 1 ) البيتان لأمية بن أبي الصلت ، وفي الأصل ( س ) وفي ( ت ) حاشية تشير إِلى أنهما له مع بيت ثالث سبق في بناء ( حدد ) ، والبيت الثاني في اللسان ( سبح ) وروايته « . . . يعود له » . والجودي الجبل المشهور ، وهو من أعمال الموصل مطل على جزيرة ابن عمر في الجانب الشرقي من دجلة ، والجودي : أيضاً : جبل في نجد انظر فيهما معجم ياقوت : ( 2 / 179 - 180 ) والجُمُدُ : جبل لبني نصر في نجد ذكره ياقوت أيضاً في معجمه : ( 2 / 161 - 162 ) ، ثم أورد عشرة أبيات نسبها إِلى زيد بن عمرو العدوي ، أو إِلى ورقة بن نوفل ، وأولها : نسبح اللّه تسبيحاً نجود به * وقبلنا سبّح الجودي والجُمُدُ ورواية البيت الرابع : سبحان ذي العرش سبحاناً يدوم له * وقبلنا سبح الجودي والجُمُدُ فكرر الشطر الثاني من البيت الأول ، وليس في الأبيات « رب البرية فرد واحد صمد » . ( 2 ) ديوانه : ( 181 ) ، واللسان ( سبح ) . ( 3 ) سورة الإِسراء : 17 / 1 سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ .